مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
548
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وقال في المنتهى : « هو مذهب علمائنا » « 1 » . وقد ورد الأمر به في الروايات التي وصفت بالمستفيضة « 2 » ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه ضرب بيديه على الأرض ثمّ نفضهما ومسح بهما وجهه وكفّيه « 3 » ، وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : . . . ثمّ رفعهما فنفضهما ثمّ مسح . . . « 4 » . وروايته الأخرى عنه عليه السلام أيضاً : « . . . تضرب بيديك مرّتين ثمّ تنفضهما نفضة للوجه ومرّة لليدين . . . » « 5 » ، وغير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ الأئمّة عليهم السلام نفضوا أيديهم بعد الضرب « 6 » ، مضافاً إلى التحرّز من تشويه الخلقة « 7 » . ويتحقّق ذلك بنفخ ما عليهما من أثر الصعيد أو مسحهما ، أو ضرب إحداهما بالأخرى « 8 » ؛ لأنّ المنساق إلى الذهن إرادته لإزالة ما على اليدين ممّا يزال بالنفض . إلّاأنّ المحقّق الهمداني استشكل في الاعتناء بمثل هذا الانسباق ما لم يحصل القطع بإلغاء الخصوصية ؛ فإنّ إلغاء غير المنصوص بالمنصوص لعلّة مستنبطة قياس لا نقول به ، وانسباقها إلى الذهن لا يخرجها من كونها استنباطية ، فالأشبه هو الوقوف على مورد النصّ « 9 » . ثمّ إنّ ظاهر النصوص وجوب النفض ، إلّا أنّ الشهرة بل الإجماع قائم على عدمه ، كما صرّح بذلك بعضهم « 10 » . لكنّ ظاهر السيّد الخوئي اختيار الوجوب ؛ لظاهر الأخبار ، والمناقشة في ثبوت الإجماع على الاستحباب وحجّيته على فرض ثبوته « 11 » .
--> ( 1 ) المنتهى 3 : 96 . ( 2 ) جواهر الكلام 5 : 221 . وانظر : الوسائل 3 : 358 ، ب 11 من التيمّم . ( 3 ) انظر : سنن ابن ماجة 1 : 189 ، ح 570 . ( 4 ) الوسائل 3 : 392 ، ب 29 من التيمّم ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 3 : 361 - 362 ، ب 12 من التيمّم ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 3 : 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 6 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 : 493 . كشف اللثام 2 : 475 . ( 8 ) الروضة 1 : 160 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 221 ، حيثقال : « ويستحبّ نفض اليدين أو بمعناه » . ( 9 ) مصباح الفقيه 6 : 317 . ( 10 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 221 . مستمسك العروة 4 : 400 . ( 11 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 117 - 119 .